الباب الثالث : الأوصاف المعدلة لآثار الالتزام

 

 

الفصل الأول : الشرط والأجل

(أولاً) الشرط:

(مادة 323)

يكون الالتزام معلقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل غير محقق الوقوع.

(مادة 324)

1ـ إذا كان الشرط المعلق عليه الالتزام خالفاً للنظام العام أو الآداب أو مستحيلاً فإنه يمنع من قيام الالتزام إن كان الشرط واقفاً ، ولا يؤثر في نفاذ الالتزام إن كان الشرط فاسخاً.

2ـ ومع ذلك لا يقوم الالتزام الذي علق على شرط فاسخ مخالف للنظام العام أو الآداب إذا كان هذا الشرط هو السبب الدافع للالتزام.

(مادة 325)

لا يقوم الالتزام إذا علق على شرط واقف يجعل وجوده متوقفاً على محض إدارة الملتزم.

(مادة 326)

1ـ لا يقوم الالتزام المعلق على شرط واقف إلا إذا تحقق الشرط.

2ـ على أنه يجوز للدائن ، قبل تحقق الشرط ، أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه.

(مادة 327)

1ـ الالتزام المعلق على شرط فاسخ ينفذ في الحال ، فإذا تحقق الشرط زال الالتزام ، وكان على الدائن رد ما أخذه فإذا استحال عليه الرد بسبب يعزى إليه وجب عليه أداء المقابل.

2ـ ومع ذلك فإن ما قام به الدائن من أعمال الإدارة يبقى نافذاً رغم تحقق الشرط.

(مادة 328)

1ـ إذا تحقق الشرط ، واقفاً كان أو فاسخاً ، استند أثره إلى الوقت الذي تم فيه العقد ، إلا إذا تبين من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة العقد أن وجود الالتزام أو زواله يكون في الوقت الذي تحقق فيه الشرط.

2ـ ومع ذلك لا يكون للشرط أثر رجعي إذا أصبح محل الالتزام قبل تحقق الشرط مستحيلاً لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه.

(ثانيا) الأجل:

(مادة 329)

يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انتهاؤه مترتباً على أمر مستقبل محقق الوقوع ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه.

(مادة 330)

1ـ إذا كان الالتزام مضافاً إلى أجل وقاف فإنه لا يكون نافذاً إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل.

2ـ على أنه يجوز للدائن حتى قبل انقضاء الجل ، أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه ، وله بوجه خاص أن يطالب بتأمين إذا خشي إعسار المدين أو إفلاسه واستند في ذلك إلى سبب معقول.

(مادة 331)

1ـ يفترض في الأجل الواقف أنه ضرب لمصلحة المدين إلا إذا نص القانون أو من الظروف أنه ضرب لمصلحة الدائن أو لمصلحة الطرفين معاً.

2ـ وإذا تمحض الأجل لمصلحة أحد الطرفين جاز له أن ينزل عنه.

(مادة 332)

يسقط حق المدين في الأجل الواقف:

( أ ) إذا حكم بإفلاسه.

(ب) إذا أضعف بفعله إلى حد كبير ما أعطى للدائن من تأمين خاص حتى لو كان هذا التأمين قد أعطي بعقد لاحق أو بمقتضى القانون وهذا ما لم يختر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين. أما إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه فإن الأجل يسقط ما لم يقدم المدين للدائن ضماناً كافياً.

(ج) إذا لم يقدم الدائن ما وعد في العقد بتقديمه من التأمينات.

(مادة 333)

يحل الدين المؤجل بموت المدين إلا إذا كان مضموناً بتأمين خاص أو قدم الورثة ضماناً كافياً.

(مادة 334)

إذا تبين من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة عينت المحكمة ميعاداً مناسباً لحلول الأجل مراعية في ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلة ومفترضة فيه عناية الشخص الحريص على الوفاء بالتزامه.

(مادة 335)

يترتب على انقضاء الأجل الفاسخ انتهاء الالتزام دون أ، يكون لهذا الانتهاء أثر رجعي.

الفصل الثاني : تعدد محل الالتزام

(أولاً) الالتزام التخييري:

(مادة 336)

1ـ يجوز أن يكون محل الالتزام أحد أشياء قيمية أو مثلية من أجناس مختلفة ، ويكون الخيار في تعيينه للمدين أو للدائن.

2ـ وإذا أطلق خيار التعيين كان للمدين ، إلا إذا قضى القانون أو اتفق المتعاقدان على أن الخيار للدائن.

(مادة 337)

1ـ يلزم في خيار التعيين تحديد المدة التي يكون فيها الخيار ، فإذا أطلق الخيار بدون مدة ، حددت له المحكمة المدة المناسبة بناء على طلب أي من الطرفين.

2ـ وإذا كان الخيار للمدين وامتنع عن الاختيار أو تعدد المدينون ولم يتفقوا فيما بينهم جاز للدائن أن يطلب من المحكمة أن تتولى بنفسها تعيين محل الالتزام أما إذا كان الخيار للدائن وامتنع عن الاختيار أو تعدد الدائنون ولم يتفقوا فيما بينهم انتقل الخيار إلى المدين.

(مادة 338)

1ـ إذا كان خيار التعيين للمدين وهلك أ؛د الشيئين في يده كان له أن يلزم الدائن بالشيء الثاني ، فإن هلكا جميعاً انقضى الالتزام.

2ـ وإذا كان المدين مسئولاً عن الهلاك ولو فيما يتعلق بأحد الشيئين كان ملزماً أن يدفع قيمة آخر شيء هلك.

(مادة 339)

ينتقل خيار التعيين إلى الوارث.

(ثانياً) الالتزام البدلي:

(مادة 340)

1ـ يكون الالتزام بدلياً إذا لم يكن محله إلا شيئاً واحداً ، ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلاً منه شيئاً آخر.

2ـ والأصل لا البدل هو وحده محل الالتزام.

الفصل الثالث : تعدد طرفي الالتزام

(أولاً) التضامن:

(مادة 341)

التضامن بين الدائنين أو بين المدينين لا يفترض وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون وذلك مع مراعاة قواعد التجارة.

1ـ التضامن بين الدائنين:

(مادة 342)

1ـ يجوز للدائنين المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين بكل الدين ويراعى في ذلك ما يلحق رابطة كل دائن من وصف يعدل من أثر الدين.

2ـ ولا يجوز للمدين إذا طالبه أحد الدائنين المتضامنين بالوفاء أن يحتج عليه بأوجه الدفع الخاصة بغيره من الدائنين ولكن يجوز له أن يحتج على الدائن المطالب بأوجه الدفع الخاصة به وبأوجه الدفع المشتركة بين الدائنين جميعاً.

(مادة 343)

1ـ يجوز للمدين أن يوفي كل الدين لأي من الدائنين المتضامنين إلا إذا أنذره دائن آخر بأن يمتنع عن ذلك.

2ـ ومع ذلك لا يحول التضامن دون انقسام الدين بين ورثة أحد الدائنين المتضامنين إلا إذا كان الدين غير قابل للانقسام

(مادة 344)

1ـ إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء لم تبرأ ذمته قبل باقي الدائنين إلا بقدر حصة الدائن الذي برئت ذمة المدين قبله.

2ـ وإذا أتى أحد الدائنين المتضامنين عملاً من شأنه الإضرار بغيره من الدائنين لم ينفذ هذا العمل في حقهم.

(مادة 345)

كل ما يستوفيه أ؛د الدائنين المتضامنين من الدين يصير من حق الدائنين جميعاً ويقتسمونه بالتساوي إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

2ـ التضامن بين المدينين:

(مادة 346)

1ـ يجوز للدائن مطالبة المدينين المتضامنين بالدين مجتمعين أو منفردين ويراعى في ذلك ما يلحق رابطة كل مدين من وصف يعدل من أثر الدين ، وإذا طالب الدائن أحد المدينين ابتداء لم يمنعه ذلك من مطالبة الباقين.

2ـ ولا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين ، ولكن يجوز له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بنفسه والأوجه المشتركة بين المدينين جميعاً.

(مادة 347)

1ـ يترتب على وفاء أحد المدينين المتضامنين بالدين عيناً أو بمقابل براءة ذمته وبراءة باقي المدينين.

2ـ وإذا برئت ذمة أحد المدينين المتضامنين بطريق حوالة الدين فإنه يبرأ معه المدينون الآخرون إلا إذا رضوا بالحوالة.

(مادة 348)

يترتب على تجديد الدين بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين أن تبرأ ذمة باقي المدينين إلا إذا احتفظ الدائن بحقه قبلهم.

(مادة 349)

لا يجوز للمدين المتضامن أن يحتج بالمقاصة التي تقع بين الدائن ومدين متضامن آخر إلا بقدر حصة هذا المدين الآخر.

(مادة 350)

إذا اتحدت ذمة الدائن وأحد مدينيه المتضامنين فإن الدين لا ينقضي بالنسبة إلى باقي المدينين إلا بقدر حصة المدين الذي اتحدت ذمته مع الدائن.

(مادة 351)

1ـ إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين فلا تبرأ ذمة الباقين إلا إذا صرح الدائن بذلك.

2ـ فإذا لم يصدر منه هذا التصريح كان له أن يطالب باقي المدينين المتضامنين بما يبقى من الدين بعد خصم حصة المدين الذي أبرأه ، ومع ذلك يكون له مطالبتهم بكل الدين إذا ما احتفظ لنفسه بهذا الحق ، وفي هذه الحالة الخيرة يكون لهؤلاء المدينين حق الرجوع على المدين الذي صدر الإبراء لصالحه بمقدار حصته في الدين.

(مادة 352)

إذا ابرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من التضامن بقي حقه في الرجوع على الباقين بكل الدين ما لم يتفق على غير ذلك.

(مادة 353)

1ـ في جميع الأحوال التي يبرئ فيها الدائن أ؛د المدينين المتضامنين سواء أكان الإبراء من الدين أو من التضامن يكون لباقي المدينين أن يرجعوا عند الاقتضاء على هذا المدين بنصيبه في حصة المعسر منهم وفقاً للمادة 359.

2ـ على أنه إذا أخلى الدائن المدين الذي أبرأه من كل مسئولية عن الدين فإن الدائن هو الذي يتحمل نصيب هذا المدين في حصة المعسر.

(مادة 354)

1ـ إذا امتنع سماع الدعوى بمرور الزمان بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين فلا يستفيد من ذلك باقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين.

2ـ وإذا انقطعت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى أو أوقف سريانها بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقي المدينين.

(مادة 355)

1ـ لا يكون المدين المتضامن مسئولاً فيما يتعلق بتنفيذ الالتزام إلا عن فعله.

2ـ وإذا أعذر الدائن أحد المدينين المتضامنين أو قاضاه فلا يكون لذلك أثر بالنسبة إلى باقي المدينين ، أما إذا أعذر أحد المدينين المتضامنين الدائن فإن باقي المدينين يستفيدون من هذا الإعذار.

(مادة 356)

إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين ، وتضمن الصلح الإبراء من الدين أو براءة الذمة منه بأية وسيلة أخرى ، استفاد منه الباقون ، أما إذا كان من شأن هذا الصلح أن يرتب في ذمتهم التزاماً أو أن يزيد فيما هم ملتزمون به فإنه لا ينفذ في حقهم إلا إذا قبلوه.

(مادة 357)

1ـ إذا أقر أحد المدينين المتضامنين بالدين فلا يسري هذا الإقرار في حق الباقين.

2ـ وإذا نكل أحد المدينين المتضامنين عن اليمين أو وجه إلى الدائن يميناً حلفها فلا يضار بذلك باقي المدينين.

3ـ وإذا اقتصر الدائن على توجيه اليمين إلى أحد المدينين المتضامنين فحلفها فإن المدينين الآخرين يستفيدون من ذلك.

(مادة 358)

1ـ إذا صدر حكم على أحد المدينين المتضامنين فلا يحتج به على الباقين.

2ـ أما إذا صدر الحكم لصالح أحدهم فإن الباقين يستفيدون منه إلا إذا كان مبنياً على سبب خاص بالمدين الذي صدر الحكم لصالحه.

(مادة 359)

1ـ إذا وفى أحد المدينين المتضامنين كل الدين أو ما يزيد على حصته فيه أو قضاه بطريق من الطرق المعادلة للوفاء فلا يجوز له أن يرجع على أي من المدينين إلا بقدر حصته ، ولو كان الموفي قد رجع بدعوى الدائن استناداً إلى ما له من حق الحلول.

2ـ ويقسم الدين إذا وفاه أحد المدينين حصصاً متساوية بين الجميع ما لم يوجد اتفاق أو نص في القانون يقضي بغير ذلك.

3ـ وإذا أعسر أ؛د المدينين المتضامنين تحمل تبعة هذا الإعسار المدين الذي وفي الدين وسائر المدينين الآخرين كل بقدر حصته.

(مادة 360)

إذا كان أحد المدينين المتضامنين هو وحده صاحب المصلحة في الدين فإنه يتحمل به كله في علاقته بالباقين:

(ثانياً) عدم قابلية الدين للانقسام:

(مادة 361)

يكون الالتزام غير قابل للانقسام:

( أ ) إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم.

(ب) إذا تبين من الغرض الذي رمى إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسماً أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلى ذلك.

(مادة 362)

إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام ، كان كل منهم ملزماً بوفاء الالتزام كاملاً ، وللمدين الذي وفي حق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته ، إلا إذا تبين من الظروف غير ذلك.

(مادة 363)

إذا تعدد الدائنون في التزام غير قابل للانقسام ، أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملاً ، فإذا اعترض أ؛د الدائنين أو الورثة على ذلك ، كان المدين ملزماً بأداء الالتزام للدائنين مجتمعين أو بإيداع الشيء محل الالتزام خزانة إدارة التنفيذ.

ويرجع الدائنون على الدائن الذي استوفى الالتزام كل بقدر حصته.


التالـي

الفهـرس

السابـق